آقا ضياء العراقي

12

شرح تبصرة المتعلمين

ولا يبعد الأخير ، لأنّ في ظرف الانتقال إلى الأعلى ، يجب مهما أمكن تحصيل أعلى المراتب ، وبالصبر يحصّله ، وفي ظرف الانتقال إلى الأدنى ، بعين هذا المناط يجب إتيان القراءة تحصيلا للأعلى فالأعلى . نعم مع عدم التمكن من الوقوف في مرتبة من المراتب ، إلى أن يستقر على مرتبة دانية ، ففي جواز القراءة حين الانتقال والاضطراب ، نظر من لزوم حفظ الاستقرار مهما أمكن فيجب الصبر إلى أن يستقر ، ومن وجوب تقديم كل مرتبة عالية من قيامه على الدانية فتجب القراءة حين انتقاله . ولا يبعد في المقام تفصيل آخر : من وجوب الصبر إلى أن يستقر على مرتبة من مراتب القيام ، وأنّ المراتب العالية بالنسبة إليه لا تحسب عند العرف ميسور قيامه ، بل الميسور بأنظارهم هو المرتبة الأخيرة المستقرة . ومن وجوب القراءة في صورة عدم استقراره إلى أن يصل إلى مرحلة القعود ، لأنّ القيام المضطر إليه بالانتقال إليها ميسور قيامه بالإضافة إلى قعوده ، فيجب تحصيل وظائفه ، ولئن شك حينئذ في ترجيح احدى الجهتين ، فمرجع الأمر إلى الشك في بقاء وجوب مبادرته إلى القراءة فيستصحب ، والله العالم . * * * وكيف كان ( فإن تعذر عليه القيام بجميع أنحائه صلَّى قاعدا ) بلا اشكال فتوى ونصا ، وكافيك من النص قوله : « المريض يصلَّي جالسا » « 1 » ، إذ يتعدّى منه إلى كل عذر ، وظاهره بدلية القعود للقيام ، فيجري عليه أحكامه ، من الطمأنينة وإقامة الصلب ، والاستقلال ، لإطلاق أدلتها من الانصراف أو غيره ، بل وفي ركنيته في حال التكبيرة ، وفي المتصل بركوعه ،

--> « 1 » وسائل الشيعة 4 : 689 باب 1 من أبواب القيام حديث 1 .